يونسكو: العالم بحاجة الى ثورة زراعية
ارتفاع اسعار المواد الغذائية
دعا تقرير اصدرته منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو الى اجراء تغييرات عاجلة في طرق انتاج الاغذية للتغلب على مشكلة ارتفاع الاسعار التي تهدد بافقار الملايين من البشر.
واوصى التقرير باعتماد اجراءات افضل لحماية الموارد الطبيعية وباستخدام سبل زراعية اكثر موائمة مع البيئة مثل الاعتماد على الانتاج المحلي عوضا عن استيراد المحاصيل من اماكن بعيدة.
كما اوصى باستخدام السبل الزراعية الطبيعية التي لا تضر بالبيئة.
يذكر ان دولا كهايتي ومصر والفلبين واجزاء من افريقيا قد شهدت اعمال شغب في الآونة الاخيرة بسبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية كالرز والحنطة وفول الصويا.
وتقول اليونسكو إن زيادة الطلب على الاغذية في الهند والصين والتوسع في انتاج الوقود العضوي المستخدم عوضا عن البترول وارتفاع اسعار النفط تمثل بعض العوامل التي تقف وراء ارتفاع اسعار المواد الغذائية.
اشرف على اعداد التقرير الذي نشر في مقر اليونسكو بباريس يوم الثلاثاء 400 من الخبراء الدوليين على مدى ثلاث سنوات.
وقد توصل الخبراء الى ان:
التقدم المحرز في المجال الزراعي لم تعم فوائده الجميع، كما تحقق بثمن اجتماعي وبيئي باهظ
على منتجي المواد الغذائية ان يحاولوا استخدام "سبل الانتاج الطبيعية لمداورة المحاصيل واستخدام الاسمدة العضوية
يجب تقصير المسافة الفاصلة بين المنتجين والمستهلكين
ويقول مراسلنا نك مايلز إنه بما ان قضية ارتفاع اسعار الاغذية تحتل حيزا مهما من الاهتمام الدولي في الوقت الراهن، فإن هذا التقرير يعتبر برنامج عمل لمستقبل القطاع الزراعي الدولي.
وتقول اليونسكو إن اسعار الحنطة قد ارتفعت بنسبة 130 في المئة منذ شهر مارس آذار من العام الماضي، بينما ارتفعت اسعار فول الصويا بنسبة 87 في المئة في ذات الفترة.
وقال غيلوم كالفو احد خبراء اليونسكو في مؤتمر صحفي عقد في باريس إن "التمسك بالوضع الراهن لم يعد خيارا منطقيا، فعلينا ان نطور سبلا زراعية اقل اعتمادا على النفط واكثر استخداما للموارد المتوفرة محليا."
القضاء على الجوع
ويقول التقرير إن ارتفاع اسعار النفط قد زاد من تكلفة النقل والانتاج الزراعي من جهة وادى من جهة اخرى الى زيادة انتاج المحاصيل المستخدمة في انتاج الوقود العضوي.
ويقول إن زيادة انتاج الوقود العضوي من شأنه رفع اسعار المواد الغذائية وتقويض قدرتنا في القضاء على الجوع في العالم.
ويحذر التقرير من ان مناطق شاسعة في وسط وغربي القارتين الافريقية والآسيوية تعاني من شح في الموارد المائية.