حمرآن عيون وعيال مهره!! ولكن لن تمروا
بقلم: مسعد علي
5 مايو 2008م
أميركا
معروفاً عن الدكتاتور علي عبد الله صالح الرئيس غير الشرعي لليمن بحسب رواية ضباط ومشائخ وشرفاء سنحان انه عرف عنه ومنذ صغره بأنه أحمر عين وولد مهره ويسرق الكحل من العين!! وبحسب وصف وتعبير احد الاخوة والذي كان يعمل ضابطا رفيع في الامن السياسي عند سوآلي له عن سبب تركه لذلك المنصب فأجاب ببساطة لسببين: الاول انه يريد رزقا حلال وغير ملوث بدماء وكرامة الآخرين، والثاني انه تعب من ثقافة نسخ وتفريخ وتمييع الآخرين وقال على سبيل المثال: اذا خزن الرئيس خزنا كلنا وان بطل بطلنا وان ربّا لحية ربينا لحانا وان حلق شعره حلقنا كلنا وان طلع طلعنا وان نزل نزلنا!! وان جاءت انتخابات اصبح عملنا توزيع المقاطب (الفوطة) في المعسكرات للعسكريين ينتخبوا فخامته أو من يمثله الى ان تعبت من هذا العمل، واكلت وجيهنا الناس!! فقررت أن اترك ذلك العمل وابحث لي عن رزق شريف وحلال.. وقد صدق حيث انه اليوم يوجد في اليمن المئات من حمران العيون عيال المهره بفضل اقتداءهم برمزهم وحكيمهم علي عبد الله صالح سواء من مرتزقة الشمال أو مرتزقة الجنوب امثال عبد ربه منصور وعلي محسن ومحمد ناصر أحمد وغالب القمش وحسين عرب وحسن اللوزي وعبده بورجي وقطن وعلي الشاطر ويحيى الراعي وعبد العزيز عبد الغني وعبد الكريم الارياني والكثير امثالهم وصولا الى الصحفي البديع والمحلل السياسي كما يحلو لهم وصفه الفريد من نوعه محمد منصور والذي ما ان يتحدث عبر برنامج استوديو الاصحاب حتى ترتسم ابتسامة عريضة على وجهي بسبب فهمه المعكوس لكل شيء مما ينعكس على تحليله الفهلوي وليس السياسي الى المدير انور الآشول صاحب البرنامج العجيب الغريب على طبله ومرفع والمثير للشفقة المسكين الذي يحاول جاهدا دون جدوى صنفرة طبقات الصدى المتراكمة فوق جسد السلطة المتهالكة والآيلة للسقوط في مزبلة التاريخ بفضل عوامل التعرية والزمان..
وانا هنا لا اتحامل على احد بقدر ما احاول أن اتحدث عن الحقيقة والتي تكون قاسية ومرة تستوجب الوقوف عندها والاعتراف بها ومواجهتها والعمل على حلها بما يخدم مصالح الشعب، وهو الامر الذي لا يمكن ان يقوم به النظام كونه يدرك سلفا ونتيجة لما اقترفه من جرائم جسيمة بحق الشعب والوطن انه لو اعترف بالمشكلة والازمة والجريمة التي يقترفونها يوميا بحق الشعب والوطن لكانت السجون والمحاكم وجهتهم، ومن المضحك ان يقول أحدهم اليوم ان النظام يكافح الارهاب!! كونه لا يستطيع مكافحة الارهاب والسبب انه سيكافح نفسه!! فمن يكون خلايا الارهاب ويوفر له الملاذ الآمن ومعسكرات التدريب والتغذية والمدارس الدينية الوهابية غير النظام؟ ومن يوظفهم في الامن السياسي والحرس الجمهوري والفرقة الأولى والخاصة واركان الجيش؟ كما انه من المضحك ايضا ان يقول احدهم اليوم ان النظام يكافح الفساد!! ومن هو الذي يمارس الفساد صباح مساء في الوطن أكثر من الدكتاتور علي عبد الله صالح واذياله؟ الم يتبرع لمستشفى ابن سيناء بمليار ريال من امواله!! من اين لك هذا؟ كم راتبك الشهري؟ واعطنا اقرار بذمتك المالية، وهذا للتمثيل وليس للحصر!! ومنهم الذين يملكون القصور والفنادق والمنتجعات والبنوك والارصدة والشركات والمصانع والسيارات والاسواق التجارية والاراضي ابو خمسة كيلومتر وما فوق؟ من هم الذين يستلموا من السعودية رواتب شهرية مقابل السكوت عن الاراضي اليمنية المحتلة بيد اسرة خادم الحرمين الشريفين؟ من يستلم ثمن دماء الشهداء الوهميين؟ هذا عشرة الف شهيد وهمي!! وهذا ستة الآف شهيد وهمي!! وهذا خمسة الآف!! وهذا ثلاثمائة وهذا ستين؟ كلٌ حسب قوته وكلما كان احمر عين وولد مهره كان نصيبه اكثر ومن هم هؤلاء؟ اوليسوا بيت الاحمر ومن سار في فلكهم وهم معروفين، اوليسوا هم الفاسدين الحقيقيين؟ ام ان الفاسدين هم المواطنين الذين لم يعد لديهم ما يقتاتون به؟! ام انهم اطفال الشوارع والمخطوفين الى السعودية ودول الخليج؟ فبالله عليكم وكونوا منصفين كيف سيكافح النظام الدكتاتوري الارهابي الفاسد نفسه؟؟ وكيف للمرض ان يعالج نفسه؟؟ أو ليس شر البلية ما يضحك؟
وانظروا اليوم يتحدثون عن الحكم المحلي والتخفيف من المركزية بانتخاب المحافظين وانا لست ضد الفكرة!! ولكني ضد تفصيلها على مقاس النظام فقط، والسؤال أولستم انتم من اعلن الحرب في 27 ابريل 1994م وانقلبتم على مشروع الوحدة السلمي ونقضتم وثيقة العهد والاتفاق لانها تحدثت عن ضرورة القبض على الارهابيين وضرورة التخلي عن المركزية وانشاء نظام الحكم المحلي وغيره وقلتم في حينها لا للحكم المحلي ونعم للمجالس المحلية!! أي انكم اردتم تفصيل كل شيء بما يتناسب ومقاس النظام والنظام فقط!!
واليوم تسلموا بعد كل تلك الجروح والآلام بضرورة التخلي عن المركزية والتسليم بنظام الحكم المحلي.. لماذا؟ لأن الشعب لم يعد يحتمل تهريجكم!! ولانكم بدأتم تشعرون ان قبضته تطوق رقابكم.. ومع ذلك ورغم تسليمكم بالامر الا انكم لا زلتم تريدونها بمقاسات مؤتمرية!! فماذا ستقولون لمن قد قتلوا؟ قاتلكم الله.. تريدون اربع سنوات اخرى وبعدى ما بدى بدينا عليه.. ومن معلاق الى معلاق نفس.. وما يجي ذاك اليوم الا وبعث الله وكيل.. إذا وانها سره في (!!!) أو كما قال فنان الشعب فهد القرني حجر وسيري.. الذي نحمل النظام مسؤولية حياته وهو المعتقل في سجن الامن السياسي الى ساعة كتابة هذا.
وإن لم تفهموا سبب مقاطعة المعارضة لانتخابات المحافظين فان السبب هو ان المعارضة لا تريد ان تكون شريك في جريمتكم وفي ذبحكم للوطن كون نجاح المؤتمر الحاكم هو اعادة لاستمرارية الدكتاتورية والفساد والارهاب بلباس جديد، وهو النظام المعروف بقبضته الحديدية التي حكم بها منذ ثلاثين عام لاقى فيها الشعب صنوف انواع العذاب والالام عبر الحروب والاعتقالات ...الخ، ونحن نطالب المعارضة اليمنية بالمناسبة ان يوسعوا ويطوروا نظالهم السلمي ليشمل كل الوطن فلقد كسر حاجز الخوف فاصطفوا وقفوا وقفة واحدة للدفاع عن حقوق الشعب اليمني المغتصبة بيد النظام وهي الحقوق المكفولة بحسب دستور البلاد وبحسب كل الشرائع بما فيها الشرعية الدولية وان دورا بارزا للامم المتحدة والعالم الحر في سبيل اخراج ثورة سلمية للاطاحة بالنظام سيكون امرا تاريخيا رائعا يفتخر به الشعب اليمني والعالم.
ان استمرار النظام في صلفه وغروره وعنجهيته وفي لعبه ترحيل المشاكل الذي تعود عليها لثلاثين عام واستفراده بالسلطة للاستمرار في جرائم الحروب والنهب للمال العام وعدم الاعتراف بحق الآخرين في الوطن والاستحواذ على كل شيء وسرقه الثورة والتاريخ علم النظام ام لم يعلم فانه انما يجلب لنفسه اسباب زواله حيث انه ومن الطبيعي على من يشعل النيران ويلعب بها ان يحترق.. وما اثارني لكتابة هذا الموضوع ان حمران العيون وعيال المهره قد ادركوا منذ وقت مبكر ان سياستهم ستكون وبالا عليهم ومن الطبيعي انها ستخلق حالات احتقان ونقمة كبيرين من الشعب عليهم فعمدوا على نسخ ومسخ وتفريخ الاحزاب والصحف واخيرا المواقع الالكترونية في الداخل والخارج ويظهر ذلك من سعي البعض المحموم في بذر بذور الكراهية بين ابناء الشمال والجنوب.
اما نحن فلا نعترف الا باليمن شماله وجنوبه وشرقه وغربه وبملكيتنا له، ومشكلتنا هي مع نظام الدكتاتورية والفساد والارهاب والذي يجب أن يسقط ليفتح الطريق للشعب اليمني نحو التطور والحياة.. فترى أولئك النسخ المفرخة يتدرجون من المعارضة الخجولة الى الثوابت والخطوط الحمر شيئا فشيئا حتى يصلوا الى احضان مفرخيهم فيبدأ المعارض المنسوخ بمعارضة دبلوماسية الى المعارضة الهادئة المبتسمة حتى يصلوا الى زريبة مالكيهم!! وذلك يفسر لماذا لا ينشرون في مواقعهم المواضيع التي تفضح الانظمة السيئة في دكتاتوريتها وارهابها وفسادها؟ ماذا يريدون من وراء ذلك؟ يريدون من القارئ المتلهف للحلول ان يكفر بالمعارضة، فأي معارضة هذه التي تحجب وتميع القضايا الوطنية الحساسة ونحن لا نقول هذا الكلام في الهواء بل اننا على استعداد في حال استمروا في هذه المهزلة الى فضحهم ومواقعهم الالكترونية بالاسم ولحساب من يعملون في مواضيع قادمة..
وقبل الختام نريد التنويه ان الجريمة البشعة التي اقترفتها قوات الامن السعودي تجاه 18 من ابناء الشعب اليمني في اراضيهم المحتلة حيث قامت تلك القوات بحرقهم في جريمة ضد الانسانية ان النظام القائم في اليمن يتحمل جزء من هذه المسؤولية كونه وقع على ما يسمى باتفاقية الحدود التي كرست احتلال المملكة السعودية لاراضينا اليمنية وهو الاتفاق الذي لا نعترف به ولا يعترف به الشعب اليمني كون النظام وقع هذا الامر وهو مغتصب للسلطة ولا يمثل الشعب اليمني باي حال من الاحوال.
واخيرا نقول لهم كفاكم خداع وغدر ونفاق وحقد وخيانة.. فوالله مهما بلغتم من وطائة باعمالكم القذرة تجاه شعبنا فان الشعب اليمني اذكى واكبر واقوى منكم.. وعليه فلن تمروا.. ولا ابلغ مما جاء في ابريت الفنان عبود خواجه حيث خاطبكم بقوله:
شف صاحبي جف ريقه
وللسجون السحيقة
لما كشفنا الحقيقة
قمتوا نقضتوا الوثيقة
وحسب فتواكم تباح
فما تجي الا القباح
ذي مالهم في الارض حق
واعلنوا بدء السبق
وانا الى الوحدة سعيت
وبعت انته واشتريت
وحده بها اضحى الجنوب
ومال يسكب في جيوب
تسريح قادة جيشنا
حتى بمصدر عيشنا
مرة ثلاثعشر سنة
والخير ذي كنت اسهنه
موقف لنا ضد الفساد
والعدل في كل البلاد
هو كان قصد الاعتصام
لكن حراس الامام
صيحاتنا قالوا رصاص
الغدر اسلوب الرخاص
آمالنا بعد الضنون
واخواننا ملء السجون
اوصيك تقرأ في الختام
فالموت عن ارضي وسام
واحنا دمانا تراق
من قال رأيه يساق
وكذب ذاك الوفاق
والعهد والاتفاق
ارضي ودمي يستباح
من ذي باخلاقه معاق
للفيد جو سووا فرق
مع نظام الارتزاق
ضحيت برضي وارتضيت
فيني وبثيت الشقاق
عندك مطية للركوب
الحاشية ضمن النطاق
كانت نهاية غشنا
والرزق شديتوا الخناق
صيح وانته مش هنا
لك انت وارباب النفاق
وجور يفتك بالعباد
شعار كاذب واختلاق
تنبيه سلمي للنظام
سووا على ذبحي سباق
ردوا عليها بالقصاص
والخوف داعي للفراق
خابت وانتم تعرفون
تحملوا ما لا يطاق
مني على الشهداء سلام
اليه نمشي باشتياق